الشيخ الجواهري
350
جواهر الكلام
نعم لعل الأولى من ذلك احتمال سقوط الشفعة من أصلها بناء على ظهور قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فهو أحق بها من غيره بالثمن " في عدم رد المبيع إلى المالك الذي هو الشريك الأول كما تسمعه عن المروزي في تصرف المشتري بوقف أو بيع أو نحوهما أو القول بعدم تأثير الإقالة ، باعتبار تعلق حق الشفيع في العين نفسها على وجه يكون الدرك على المشتري ، ولا يكون ذلك إلا بعدم تأثير الإقالة والرد كما سمعته من ابن شريح . إلا أنهما معا يمكن دعوى الاجماع من المسلمين على خلافهما فضلا عن غيره من الأدلة . وعلى كل حال فالاحتمال مع فرضه إنما هو بهذا المعنى ، لا أنهما مؤثران والشفيع باق على شفعته ، فيأخذ من البائع ويكون مع ذلك الدرك على المشتري الذي قد زال شراؤه بالإقالة ، بل مرجع ذلك إلى تبعض حكمها الذي أشار إليه الشهيد في أحد الوجهين السابقين . ولقد أطنب هنا بعض الناس بما لا يرجع إلى محصل ، بل لعل التأمل فيه يقضي بتناقض أطرافه ووسطه ، فضلا عن مخالفته لاجماع المسلمين ، فضلا عن الخاصة ، فالمتجه حينئذ ما ذكرناه . ( نعم لو رضى ) الشفيع ( بالبيع ) على وجه تسقط به شفعته ( ثم تقايلا لم يكن له شفعة لأنها ) أي الإقالة ( فسخ ) كالرد بالعيب ( وليست بيعا ) عندنا . خلافا لأبي حنيفة ، وهو واضح البطلان كما تقدم ذلك في محله . لكن بقي شئ : وهو أن مقتضى ما سمعته من عبارة الفاضل السابقة مساواة حكم الرد بالعيب للإقالة ، بل هو المحكي أيضا عن جميع من
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 .